مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

416

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

في ذلك الأمانة الشرعية والأمانة المالكيّة ، فإنّ يد الأمانة لا توجب الضمان ؛ ضرورة أنّه ليس على الأمين سبيل » « 1 » . 4 - إثبات اليد غير المشروع لكن من دون ضمان : ذكر الفقهاء لإثبات اليد غير المشروع بهذا المعنى موارد ، منها : 1 - تسلّط الكافر على العبد المسلم : منع الفقهاء من تسلّط الكافر على المسلم وإثبات يده عليه ، فلو أسلم العبد وهو في يده لم يقرّ عنده ؛ تمسّكاً بقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 2 » ، لكن لو تلف تحت يد الكافر فلا ضمان عليه . وقد أفرد الفقهاء لهذه المسألة قاعدة أسموها بقاعدة نفي السبيل : قال الشيخ الطوسي : « الكافر إذا اشترى عبداً مسلماً فالبيع باطل عندنا ، وقال بعضهم : صحيح ، وإنّما قلنا بالأوّل لقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » . . . ويكون الحكم فيه وفي [ ما لو ] أسلم العبد تحت يده أو مَلَكَه بالإرث واحد وزال ملكه منه فلا يقرّ عليه ، فإن أعتقه أو باعه أو وهب جاز ، فإن كاتبه قال بعضهم : يصحّ ، وقال آخرون : لا يصحّ ؛ لأنّ سلطانه باقٍ عليه ؛ لأنّه يمنعه من السفر وكمال التصرّف » « 4 » . وقال العلّامة الحلّي : « يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلماً إلّا أباه ومن ينعتق عليه أو إذا اشترى مصحفاً . وهل يصحّ له استئجار المسلم أو ارتهانه ؟ الأقرب المنع . والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده . ولو أسلم عبد الذمّي طولب ببيعه أو عتقه . . . وبأيّ وجه أزال الملك ؛ من البيع والعتق والهبة حصل الغرض . ولا يكفي الرهن والإجارة والتزويج ولا الكتابة المشروطة ، أمّا المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع لقطع السلطنة عنه ، ولا تكفي الحيلولة . ولو أسلمت امّ ولده لم يجبر على

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 202 . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) المبسوط 6 : 129 .